رسالة المدير العام

يمتاز بلدنا الجزائر بمناخ جاف إلى شبه جاف، حيث يتعذر ممارسة مجمل الأنشطة الزراعية إلا عن طريق السقي.
و مما لاشك فيه أنّ هذا الوضع يجعل من الري الفلاحي قطاعا استراتيجيا من الدرجة الأولى يسهم في بناء الاقتصاد الوطني و من ثم المساهمة في تتويج الاكتفاء الذاتي الغذائي.
ضمن هذا المسعى و كلما توفرت الظروف السانحة يتم تجهيز محيطات سقي كبرى عبر كامل التراب الوطني.
و الديوان الوطني للسقي و صرف المياه باعتباره مسيرا للمحيطات المسقية الكبرى حدد كهدف تحسين خدمة الماء الفلاحي و ذلك من خلال:
-إشراك المستخدمين في إدارة مياه السقي من خلال منظماتهم المهنية و الهيئات الإدارية
-تحديث إدارة التوزيع و الزبائن
-التحسين المستمر لكفاءة شبكات الري
– تنفيذ إجراءات الدعم و المشورة للفلاحين السقاة
و مع ذلك تبقى المساحات المسقية في المحيطات الكبرى منخفضة بسبب عدة عوامل أبرزها توفر الموارد المائية
هذا العامل يظل ذا صلة بالظروف المناخية التي يتأكد توجهها نحو الجفاف من سنة لأخرى، وضعية قاسية تتطلب رفع التحدي لا الامتثال و الرضوخ للواقع.
و إذا كانت السلطات العمومية قد حققت حصتها بالفعل من هذا التحدي عن طريق تعبئة كل الموارد المتاحة التقليدية منها (السدود و الآبار) و غير التقليدية ( المياه العادمة المصفاة و تحلية مياه البحر) و كذا تحديث و إعادة تأهيل شبكات السقي القديمة بهدف تحسين كفاءتها و المحافظة بالرغم من كل شيء على أدنى سعر للماء
من جهته يتعين على الديوان رفع التحدي
و في الواقع ثبت أنه يمكن سقي 30 إلى 40 بالمائة من المساحة الإضافية بنفس الأحجام المستخدمة سنويا و ذلك باللجوء إلى أنظمة السقي المقتصدة للماء التحكم في ضياع المياه و مكافحة التبذير السقي الليلي و اعتماد أفضل الطرق الزراعية ….. و غيرها
الوسائل الواجب توفرها لبلوغ هذا المبتغى بسيطة و مربحة بشكل سريع لأنّه باستغلال محيطات السقي الكبرى تتجلى بوضوح الطفرة السوسيواقتصادية:
توفير فرص عمل كثيرة، مضاعفة الأنشطة التجارية و استقرار المهنية الزراعية.
الاكتفاء الذاتي الغذائي هو مسعى وطني نحن مجبرون على تحقيقه عاجلا أم آجلا فمن الأفضل أن يكون عاجلا